السيد الخميني

84

كتاب البيع

وعن ظاهر « النافع » : التوقّف ( 1 ) . ولا بأس بتوسعة نطاق الكلام بالنظر إلى آية الخمس ، والروايات الواردة في ذلك المجال . البحث عن مفاد آية الخمس فنقول : إنّ مقتضى إطلاق قوله تعالي : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْء فَأنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ . . . ) إلى آخره ( 2 ) أنّ ما لله وللرسول وباقي الأصناف في الغنائم كلّها ، هو الخمس فقط ، وأربعة الأخماس منها للغانمين ، من غير فرق بين أقسام الغنائم . ويحتمل أن تكون « الغنيمة » أعمّ من غنائم الحرب ، كما عليه بعض ( 3 ) . ويحتمل أن تكون مختصّة بغنائمها ، كما هو المعروف بين المفسّرين ( 4 ) ، والأظهر من سياق الآية الكريمة ، ولسان الأخبار في ذلك مختلف ( 5 ) . وكيف كان : مقتضى الإطلاق عدم الفرق بين الأراضي المغنومة ، فعلى القول : بأنّه إذا فتح قطر أو ناحية يعدّ جميعها غنيمة ، سواء كانت الأرض محياة ،

--> 1 - مختصر النافع : 64 . 2 - الأنفال ( 8 ) : 41 . 3 - مجمع البيان 4 : 836 . 4 - التبيان في تفسير القرآن 5 : 122 ، التفسير الكبير 15 - 16 : 164 ، الجامع لأحكام القرآن 8 : 1 و 2 ، تفسير البيضاوي 1 : 384 / السطر 15 . 5 - راجع وسائل الشيعة 9 : 485 - 486 ، كتاب الخمس ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، الباب 2 ، الحديث 1 و 2 و 4 ، و : 496 ، الباب 5 ، الحديث 3 ، و : 499 ، الباب 8 ، و : 536 ، أبواب الأنفال ، الباب 2 ، الحديث 3 .